تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
56
مصباح الفقاهة
وفي زمان الخيار أو بعده هل يكون مانعا عن الرد بالعيب السابق على العقد أم لا يكون كذلك ؟ والظاهر المشهور بل المجمع عليه أنه لا يجوز الرد بالعيب الحادث عند المشتري وإنما له مطالبة الأرش فقط كما هو ظاهر ، والمدرك لذلك مرسلة جميل المتقدمة الدالة على عدم جواز الرد مع عدم بقاء العين بعينها ، ومن الواضح أن حدوث العيب يوجب عدم بقاء العين على حالها . وتدل على ذلك أيضا رواية زرارة التي هي العمدة في المقام ، فإنا ذكرنا أن قوله ( عليه السلام ) : أحدث ، كناية عن حدوث الحدث في الحيوان بأي نحو كان ، وإن لم يكن باختيار من المشتري أو بفعله ، بل صدر منه الحدث في حال الغفلة أو عن الغير ، إذ لا خصوصية في حدوثه من المشتري بحيث يستند الحدث إليه في حال اختيار ، فتدل الرواية على مانعية احداث الحدث في يد المشتري بأي نحو كان عن الرد في الجملة كما هو واضح . وإنما الكلام في أن حدوث العيب بعد البيع وقبل القبض أو بعد القبض وفي زمان الخيار هل يكون سببا لحدوث الخيار أو مانعا عن الرد أم لا ؟ فنقول : إن مرسلة جميل وإن كانت مطلقة بالنسبة إلى بعد البيع مطلقا وأنها دلت على عدم جواز الرد بالعيب الحادث بعد العقد ، ولكن العمدة في المقام هي رواية زرارة ، وهي دلت على جواز الرد بالعيب الحادث قبل القبض وبعد العقد للعيب السابق على العقد ، وإن حدث هنا عيب أيضا وأنه لا تمنع عن الرد بالعيب السابق . وعلى الجملة أن مقتضى القاعدة ومقتضى رواية جميل وإن كان هو